منوعات

هشاشة العظام.. مرض صامت يهدد القلب أيضًا

قد يبدو ضعف العظام مشكلة تخص الهيكل العظمي فقط، لكن الحقيقة أن الهشاشة قد تمتد آثارها إلى القلب نفسه. فالأبحاث الحديثة كشفت عن صلة وثيقة بين صحة العظام وسلامة القلب، ما يجعل متابعة الحالة العظمية ضرورة لحماية الشرايين والدورة الدموية أيضًا.

يقول الدكتور باسم عبدالحليم، استشاري أمراض القلب والقسطرة التداخلية، إن هشاشة العظام ليست مجرد مرض يصيب الهيكل العظمي، بل علامة على خلل أعمق في التوازن الداخلي للجسم، يمكن أن يؤثر على القلب والشرايين وحتى الدورة الدموية.

ويُوضح أن الدراسات الطبية الحديثة بيّنت أن المصابين بهشاشة العظام أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين بنسبة تتراوح بين 15 إلى 30%، نظرًا للتداخل الحيوي بين الجهازين.

فعندما تقل نسبة الكالسيوم في العظام، يحاول الجسم تعويض النقص بطرق مختلفة، لكن في بعض الحالات يؤدي ذلك إلى تكوّن ترسّبات من الكالسيوم على جدران الشرايين، مما يُضعف مرونتها ويسبب ما يُعرف بـ تكلس الشرايين القلبية، وهو ما يعيق تدفق الدم إلى القلب.

ويضيف الدكتور عبدالحليم أن السيدات بعد انقطاع الطمث يواجهن خطرًا مضاعفًا، لأن انخفاض هرمون الإستروجين لا يؤثر فقط على كثافة العظام، بل يرفع أيضًا من احتمالية تصلب الأوعية الدموية. ومع نقص هذا الهرمون، يزداد خطر الإصابة بالهشاشة وأمراض القلب معًا.

ويقدم الطبيب مجموعة من الإرشادات للحفاظ على صحة القلب والعظام في الوقت نفسه:

اتباع نظام غذائي غني بالكالسيوم وفيتامين (D).
ممارسة الرياضة بانتظام، خصوصًا المشي وتمارين المقاومة الخفيفة.
الحفاظ على الوزن المثالي.
التوقف عن التدخين والامتناع عن تناول الكحول.

ويختتم د. عبدالحليم حديثه مؤكدًا أن هشاشة العظام من الأمراض الصامتة التي قد تمر دون أعراض واضحة، لكنها تُرسل إشارات غير مباشرة تستدعي المتابعة الطبية المنتظمة، لأنها قد تخفي وراءها خطرًا يهدد القلب قبل العظام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى