شاي القرنفل والقرفة لعلاج خمول منتصف النهار

إن الشعور بالإرهاق بعد الغداء أكثر شيوعاً مما يظن البعض. بين الساعة 2 ظهراً و4 عصراً، يعاني البعض من انخفاض طبيعي في الطاقة بسبب إيقاع الساعة البيولوجية للجسم. ويُمكن أن يُضاف إلى ذلك تناول وجبة دسمة وإرهاقاً من الشاشات وتوتراً، والنتيجة هي خمول منتصف النهار المعتاد. ومن المرجح أن يصاحب الشعور بالخمول رغبة شديدة في تناول الحلويات وصعوبة التركيز.
لذا، بحسب ما نشرته صحيفة “Times of India”، ينصح الخبراء بأنه بدلاً من الاعتماد على قهوة أو مشروب طاقة آخر، فإن هناك خيارا ألطف وأكثر تغذية هو شاي القرنفل والقرفة السريع. إن القرنفل والقرفة نوعان من التوابل يدعمان عملية الهضم بشكل طبيعي ويحافظان على استقرار مستويات السكر في الدم ويعززان صفاء الذهن. إنه مشروب دافئ ومريح وخالٍ من الكافيين، يساعد على الحفاظ على التركيز والنشاط طوال فترة ما بعد الظهر، دون الشعور بالتوتر والقلق الذي يصاحب تناول المنبهات عادةً.
استقرار مستويات السكر في الدم
تحتوي القرفة على مركبات طبيعية تساعد الجسم على الاستجابة للأنسولين بكفاءة أكبر. عندما يعمل الأنسولين بشكل أفضل، يدخل الغلوكوز إلى الخلايا بسلاسة بدلاً من البقاء في مجرى الدم، مما يمنع الارتفاعات والانخفاضات الحادة في مستوى السكر في الدم. تشير الأبحاث إلى أن القرفة يمكن أن تساعد في تنظيم مستويات الغلوكوز بعد الوجبات، مما يقلل بدوره من التعب والتشوش الذهني الذي يظهر غالباً بعد ساعتين من الغداء
على سبيل المثال، كشفت دراسة، نُشرت في دورية Diabetology & Metabolic Syndrome، أن مكملات القرفة أدت إلى انخفاض كبير في مستوى السكر في الدم أثناء الصيام وتحسين مقاومة الأنسولين. إن استقرار مستوى السكر في الدم يعني ثبات الطاقة، ويقلل من احتمالية تناول الحلويات أو الكافيين. يحتوي القرنفل أيضاً على الأوجينول، وهو مركب يدعم أيض الغلوكوز ويُمكن أن يساعد الجسم على تكسير الكربوهيدرات بكفاءة أكبر. يساعد الجمع بين القرنفل والقرفة معاً في السيطرة على انخفاض الطاقة بعد الظهر، وهو أمر مفيد بشكل خاص إذا كان الشخص يعاني من الرغبة الشديدة في تناول الطعام أو قلة التركيز بعد تناول الطعام.
دعم الهضم وتقليل الانتفاخ
يُمكن أن يُبطئ تناول غداء دسم أو الجلوس المُستمر على المكتب عملية الهضم، مما يؤدي إلى الانتفاخ والحموضة والغازات. تُعزز القرفة عملية الهضم عن طريق زيادة حركة الإنزيمات الهاضمة، مما يُساعد المعدة على تكسير الطعام بكفاءة أكبر، مما يعني أن الطعام يُعالَج بسلاسة، وبالتالي يُخفف الشعور بعدم الراحة والخمول. يعمل القرنفل كطارد طبيعي للغازات؛ فهو يُساعد على تقليل تكوّن الغازات وتهدئة عسر الهضم.
خصائص مُضادة للتشنجات الخفيفة
إذا كان الشعور بالخمول بعد الظهر مُرتبطاً بعدم الراحة أو الخمول بعد تناول الطعام، فإن هذا الشاي يُمكن أن يُخفف من إجهاد الجهاز الهضمي ويُشعر بالخفة. كما أن شرب هذا الشاي المُتبل بانتظام يُمكن أن يُعزز صحة الأمعاء عن طريق موازنة البكتيريا المعوية وتقليل الالتهابات وتعزيز امتصاص العناصر الغذائية، مما يُعزز راحة الجهاز الهضمي بشكل عام مع الحفاظ على مستويات طاقة مُستقرة طوال اليوم




