تورم الكاحلين.. أمراض الكلى ومشاكل الكبد قد تسببها وطرق العلاج

يعد تورم الكاحلين من التغيرات الجسدية التي غالبًا ما تمر دون ملاحظة لأنها جزء من الحياة اليومية، وقد يكون نتيجة رحلة طويلة بالسيارة، أو الوقوف فترات طويلة أو الطقس الحار، ثم يختفي من تلقاء نفسه، ولأنه نادرًا ما يستدعي طلب المساعدة الطبية الفورية، يعتاد عليه الكثيرون بدلًا من الاهتمام بعلاجه، وفقًا لموقع “كليفيلاند كلينيك”.
مع ذلك، فإن تورم الكاحلين ليس مجرد مشكلة سطحية، بل قد يشير إلى تغيرات في الدورة الدموية، أو وظائف الأعضاء، أو نوع من الالتهاب، وكل هذه الحالات قد تتطور ببطء ودون أعراض، ومع انتشار المشكلات الصحية المزمنة ونمط الحياة الخامل، لم يعد يُنظر إلى تورم الكاحلين على أنه مجرد مشكلة بسيطة، بل قد يُعتبر عرضًا واضحًا لحالة صحية داخلية.
وقد يكون الانتباه إلى هذه العلامة الأولى مفيدًا جدًا في اكتشاف الأمراض قبل تفاقمها، ويسلط البحث المنشور في مجلة PLOS One الضوء على كيفية مساهمة التغيرات الوعائية المرتبطة بالشيخوخة، وانخفاض الحركة، والأمراض المزمنة في احتباس السوائل المستمر في الأطراف السفلية.
العلامات المبكرة لتورم الكاحل وأسباب تجاهلها
في كثير من الأحيان يُعد تورم الكاحل عملية تدريجية، وغالبًا ما يعتاد عليها الشخص أو حتى يتجاهلها، ويدفع الشعور بعدم الراحة في القدمين الناس إلى تأجيل زيارة الطبيب، لأن التورم عادةً لا يُشكل خطرًا على أنشطتهم اليومية، وفي كثير من الأحيان، قد يعاني المتضررون مما يلي:
– تورم طفيف بالقرب من الكاحلين أو القدمين بعد يوم طويل.
– عند الضغط على الجلد لإزالة الجوارب أو الأحذية، ستلاحظ وجود انبعاج.
– جلد لامع أو مشدود المظهر حول الكاحلين.
– الشعور بالثقل أو الضيق أو الخمول دون أي ألم حاد.
– التورم الذي يختفي بعد ليلة من الراحة أو عند رفع الساقين.
ما الذي قد يشير إليه تورم الكاحل؟
على الرغم من أن تورم الكاحلين واضح إلى حد ما، إلا أنه علامة على العمليات التي تحدث داخل الجسم وتؤثر على حركة السوائل فيه، ويعود سبب سهولة تورم الكاحلين إلى أن الجاذبية تساعد على تجمع السوائل في أجزاء الجسم الأقرب إلى الأرض، خاصةً عندما تكون الدورة الدموية أو وظائف الأعضاء غير جيدة.
الأسباب المحتملة وراء تراكم السوائل مما يؤدي إلى تورم الكاحلين:
القصور الوريدي المزمن: وهي حالة تتميز بضعف الصمامات الموجودة في الأوردة، ونتيجة لذلك، يتجمع الدم في الساقين.
مشكلات في القلب: تجعل العضو غير قادر على ضخ الدم بشكل صحيح.
أمراض الكلى: التي تسبب اضطرابًا في توازن السوائل والصوديوم.
مشكلات الكبد: التي تسبب انخفاض مستويات البروتين في الدم، مما يسمح بتسرب السوائل إلى الأنسجة.
التهاب ناتج عن إصابة أو عدوى أو التهاب المفاصل.
الآثار الجانبية للأدوية: مثل أدوية ضغط الدم، والهرمونات، أو الستيرويدات.
كيفية تقييم وتشخيص تورم الكاحل
إن عملية تحديد سبب تورم الكاحل تتجاوز مجرد التحقق من وجود السوائل، إذ يركز الأطباء على تحديد ما إذا كان التورم موضعيًا فقط أم أنه عرض لحالات مرضية عامة تؤثر على أعضاء مثل القلب والكلى والكبد



