منوعات

نقص الحديد وفيتامين ب12 أبرزها.. حالات صحية يكشف عنها شعرك

يمكن أن يعكس لنا الشعر ما يحدث داخل الجسم، حيث إن نمو الشعر يتأثر بعدة عوامل مثل الهرمونات والتغذية وجهاز المناعة وكفاءة عملية الأيض، ولأن الشعر ينمو ويتغير بسرعة عند وجود خلل ما، فإن فروة الرأس غالبًا ما تُشير إلى مشكلات داخلية قبل ظهور أي أعراض أخرى، فإذا شعرتِ فجأة باختلاف في شعرك، حيث يبدو خفيفًا أو فاقدًا للون “باهتًا” أو ينمو بأنماط غير منتظمة، فقد يكون محاولة من جسمك للكشف عن مشكلات صحية، وفقًا لتقرير موقع “تايمز أوف انديا”.

يساعد رصد التغيرات التي تظهر على الشعر على اكتشاف المشكلات مبكرًا ومعالجتها قبل تفاقمها، لأنه عندما يختل توازن الجسم، سواءً بسبب نقص المغذيات أو التغيرات الهرمونية أو مشكلات المناعة، يكون الشعر عادةً من أوائل الأعضاء التي تتأثر.

وقد بحثت دراسة نُشرت على موقع PubMed Central كيف يؤثر نقص الحديد أو الزنك أو النياسين أو بعض الأحماض الأمينية على نمو الشعر ويؤدي إلى تساقطه، وعادةً ما تظهر هذه التغيرات قبل الشعور بالمرض لأنها تؤثر على نمو الشعر، وليس على حالتك الصحية اليومية، لذلك إذا بدأ شعرك بالتصرف بشكل غير طبيعي، فمن المهم الانتباه فالتغيرات المفاجئة، مثل تساقط الشعر أكثر من المعتاد، أو ملمسه غير الطبيعي، أو ظهور بقع غير متناسقة، هي بمثابة إشارة تحذيرية من جسمك.

فيما يلى.. مشكلات صحية كامنة تظهر أول أعراضها على الشعر:

 

نقص الحديد وفقر الدم

يحتاج جسمك إلى الحديد لإنتاج الهيموجلوبين، وهو المادة التي تحمل الأكسجين في الدم، وعندما ينخفض مستوى الحديد لديك، تحصل بصيلات الشعر على كمية أقل من الأكسجين، مما يؤدي إلى تدهور حالتها، وستلاحظين تساقطًا أكبر للشعر، خاصةً عند الاستحمام أو تمشيطه، ولا يقتصر التساقط على منطقة واحدة فقط، بل ينتشر عادةً في جميع أنحاء فروة الرأس.

 

مشكلات الغدة الدرقية

تحافظ هرمونات الغدة الدرقية على انتظام عملية الأيض ونمو الشعر، وعندما يقل نشاط الغدة الدرقية، يصبح الشعر جافًا وخشنًا ورقيقًا، ليس فقط في فروة الرأس، بل أحيانًا في الحاجبين أيضًا، أما إذا كان نشاط الغدة الدرقية مفرطًا، فقد يصبح الشعر ناعمًا وهشًا، ويكاد لا ينمو قبل أن يتساقط.

 

نقص فيتامين ب12

يساعد فيتامين ب12 في تكوين الحمض النووي وخلايا الدم الحمراء، وكلاهما أساسي لصحة الشعر، فإذا انخفض مستواه، قد يصبح شعرك باهتًا وهشًا، وقد يبدأ بالشيب مبكرًا، فلا يقتصر الأمر على المظهر فقط، بل إن بصيلات الشعر تفتقر إلى ما تحتاجه لتكوين شعر قوي وكثيف اللون.

 

الإجهاد المزمن والكورتيزول

يؤدي الإجهاد المزمن إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول بشكل كبير، مما يُخل بالتوازن في الإشارات التي تُحدد نمو الشعر، وقد يتسبب التعرض لفترة من الإجهاد في الإصابة بتساقط الشعر الكربي، حيث يبدأ الشعر بالتساقط بكميات كبيرة دفعة واحدة، وغالبًا بعد شهر أو شهرين من التعرض للضغط النفسي الشديد.

 

مشكلات المناعة الذاتية

إذا لاحظت بقعًا مستديرة صلعاء، فقد يكون جهازك المناعي يهاجم بصيلات شعرك عن طريق الخطأ، كما في حالة داء الثعلبة، حيث يُعيق هذا المرض نمو الشعر، لكن البصيلات عادةً لا تختفي نهائيًا.

 

سوء التغذية أو الامتصاص

يؤدي نقص البروتين والزنك والدهون الصحية إلى ضعف الشعر وبطء نموه، ويتضح ذلك مع اتباع حميات غذائية قاسية أو مشكلات في الجهاز الهضمي تعيق امتصاص العناصر الغذائية بشكل سليم.

 

التهاب مزمن ومشكلات فروة الرأس

قد يؤدي احمرار فروة الرأس أو تقشرها أو الحكة المستمرة فيها إلى اضطراب نمو الشعر، كما أن حالات مثل الصدفية أو التهاب الجلد الحاد تجعل نمو الشعر صعبًا وتزيد من احتمالية تكسره.

 

ماذا تفعلين إذا بدأ شعرك بالتغير؟

يفضل استشارة الطبيب الذى يمكنه فحص شعرك، وإجراء بعض فحوصات الدم، للكشف عن عما إذا كانت أمور مثل نقص الحديد، أو اضطراب الهرمونات، أو الالتهابات الخفية هي السبب وراء أعراضك.

كما يجب مراجعة نظامك الغذائي للتأكد من حصولك على كمية كافية من الحديد والبروتين والزنك وفيتامينات ب، كما يساعد تناول الأطعمة الطبيعية الكاملة عادةً من مجرد تناول مكملات غذائية عشوائية.

لا تعالجِ نفسك بنفسك إن تناول كميات كبيرة من الفيتامينات أو المعادن لن يفيد، بل قد يزيد من تساقط الشعر، فلا تستخدمى المكملات الغذائية إلا إذا كنتِ تعانين من نقص فيها، وتحت إشراف طبي.

التعامل مع التوتر والنوم الجيد، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تساعد أيضًا على تخفيف التوتر وإعادة توازن الهرمونات، لأن انخفاض التوتر يعني انخفاض تساقط الشعر.

انتبهي لفروة رأسك فإذا كان هناك التهابًا أو تقشر، أو إذا لاحظتِ وجود بقع صلعاء، فاستشر طبيب جلدية، فكلما أسرعتى في معالجة التهاب فروة الرأس أو مشكلات المناعة الذاتية، كان ذلك أفضل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى