8 حالات مرضية يمكن أن يكشف عنها تنفسك

قد لا يخطر في بالك أن أنفاسك اليومية يمكن أن تكون مرآة دقيقة لما يجري داخل جسدك.الهواء الذي يخرج من رئتيك لا يحمل فقط الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، بل يحمل تواقيع كيميائية دقيقة يمكن أن تروي للطبيب قصة كاملة عن حالتك الصحية — من القلب إلى الكبد، ومن الجهاز الهضمي إلى الكلى
وفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health، فقد أصبحت دراسة “بصمة النفس” من أكثر الاتجاهات الحديثة التي تهتم بها الأبحاث الطبية، إذ تمكن الأطباء من رصد مؤشرات لأمراض معقدة عبر تحليل مركبات عضوية دقيقة تُفرز أثناء الزفير.فيما يلي ثمان حالات مرضية رئيسية يمكن أن تكشف عنها رائحة النفس أو تركيب هوائه، وفقاً للأبحاث الحديثة.
1. سرطان الرئة: تشخيص مبكر من أول نَفَس
في دراسات متقدمة، استخدم العلماء أجهزة تُعرف باسم “الأنف الإلكتروني” للكشف عن أنماط مركبات عضوية متطايرة تخرج من رئة المصاب.
وقد أظهرت نتائج الأبحاث أن لهذه المركبات نمطًا مميزًا يختلف تمامًا عند وجود خلايا سرطانية.
يعني ذلك أن فحص النفس قد يصبح مستقبلاً وسيلة تشخيص غير جراحية، تُغني عن الإجراءات المعقدة مثل الخزعات أو الأشعة المكثفة.
ويعد هذا الكشف المبكر خطوة حاسمة في إنقاذ الأرواح، لأن سرطان الرئة غالبًا ما يُكتشف في مراحل متقدمة.
2. قصور القلب: تنفس يحمل بصمة الخلل
رائحة النفس ليست مجرد ناتجة عن الطعام أو الفم، بل يمكنها أن تعكس تدهورًا في وظائف القلب.اكتشف الباحثون أن ارتفاع نسب مركبات معينة مثل “الأسيتون” و”البنتان” في النفس يشير إلى خلل في ضخ الدم واحتباس السوائل داخل الجسم، وهي من العلامات الكيميائية لقُصور القلب.كل زفير في هذه الحالة يحمل إشارات حيوية عن مدى كفاءة القلب على العمل، ما يجعل تحليل النفس وسيلة مساعدة لمتابعة تطور المرض دون الحاجة إلى فحوصات معقدة ومتكررة.
3. السكر واضطرابات الكيتون: حين تتحول الأنفاس إلى رائحة الفواكه
عندما يعجز الجسم عن استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة، يبدأ في تفكيك الدهون وينتج “الكيتونات”، وهي مركبات تظهر في رائحة النفس برائحة تشبه مزيل طلاء الأظافر أو الفواكه الحلوة.
هذه العلامة لا تشير فقط إلى ارتفاع السكر، بل قد تكون إنذارًا بحدوث مضاعفات خطيرة مثل الحماض الكيتوني السكري، وهي حالة تهدد الحياة إذا لم تُعالج فورًا.من هنا، فإن ملاحظة تغير رائحة النفس في مريض السكر أمر بالغ الأهمية ويستوجب استشارة الطبيب مباشرة.
4. الفشل الكلوي: رائحة الأمونيا تنذر بخطر صامت
تراكم السموم في الجسم نتيجة ضعف الكلى يظهر غالبًا في رائحة النفس، حيث تكتسب رائحة نفاذة تشبه رائحة الأمونيا أو البول.هذا يحدث لأن الكلى لم تعد قادرة على تنقية الدم من المركبات النيتروجينية، فتعبر تلك المواد إلى الرئتين وتخرج مع النفس.إنها إشارة تحذير مبكرة، قد تسبق الأعراض الأخرى مثل الإرهاق والتورم واضطراب ضغط الدم، ما يجعلها دليلًا لا يُستهان به.



