الدكتور أحمد علي عثمان يكتب: تحويل القبله في ليلة النصف من شعبان
ليلة النصف من شعبان فيها تحويل القبله وتحويل الأحوال لدي الإنسانيه
اللهم بدل الأحوال إلي الأفضل مع الخير والبركات وسعه العلم والأرزاق براءة من كل ذنب وقضيه والفوز بكل مغنم والعفو والعافيه في الدنيا والآخرة
يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب
اللهم امحو شقاوتنا وتديق الأرزاق وكتبنا في أم الكتاب من السعداء ووسع علينا الأرزاق
يترقب المسلمون ليله النصف من شعبان، وهي من الليالي المباركة، حيث ورد فضل ليلة النصف من شعبان في القرآن الكريم والسنة النبوية،
وفيها تحويل القبله من المسجد الأقصي الي المسجد الحرام
وكذلك فضل صيام النصف من شعبان والأيام البيض من الشهر الفضيل، ودعاء ليلة النصف من شعبان.
*تحويل القبلة من المسجد الأقصي الي المسجد الحرام درس في الوحدة والطاعة في ليله النصف من شعبان*
يُعتبر تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة في مكة المكرمة أحد الأحداث الهامة في تاريخ الإنسانيه ، في ليله النصف من شعبان ويُعد اختبارًا لإيمان المسلمين وطاعتهم لأمر الله تعالى.
سوره البقرة، الآية 144*:
قال الله سبحانه وتعالى
“قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ”
سورة البقرة، الآية 149
قال الله سبحانه وتعالى
“وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُ لَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ”
وفي السنة النبوية:
*حديث البخاري*:
عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: “صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يُقبل قبل الكعبة، فأنزل الله
: قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ”
*فضل ليله النصف من شعبان*:
ليلة النصف من شعبان هي الليلة التي كرم الله فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن طَيَّب خاطرَه بتحويل القبلة والاستجابة لرغبته؛ قال تعالى:
{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا}،
[البقرة: 144].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إِنَّ اللهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ»
أخرجه أحمد
وورد في السنة النبوية عن فضل ليلة النصف من شعبان؛ عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا؛ فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ؟ أَلا كَذَا أَلا كَذَا؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ»
أخرجه ابن ماجه في “سننه”.
كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: «يَفْتَحُ اللهُ الْخَيْرَ فِي أَرْبَعِ لَيَالٍ: لَيْلَةِ الْأَضْحَى، وَالْفِطْرِ، وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَان؛ ينْسَخُ فِيهَا الْآجَالَ وَالْأَرْزَاقَ، وَيَكتُبُ فِيهَا الْحَاجَّ، وَفِي لَيْلَةِ عَرَفَة إِلَى الْأَذَانِ»
أخرجه الدارقطني.
*صيام النصف من شعبان*:
ومن السنن المأثورة أيضا صيام النصف من شعبان،
وهو اليوم التالي لليلة النصف من شعبان،
، حيث ورد في السنة النبوية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يكثر من الصيام فيه؛
فروى النسائي عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ».
كما أن النصف من شعبان، هو اليوم الثالث من الأيام البيض من شهر شعبان المبارك، وهي من الأيام التي ورد في السنة النبوية فضلها، فهي الأيام البيض من كل شهر.
ويطلق عليها أيضا “ليلة البراءة” أو “الغفران”.
*قيام وإحياء ليله النصف من شعبان*:
ورغَّبَ الشرع الشريف في إحياء تلك الليلة واغتنام نفحاتها؛ وذلك يكون بقيام ليلها وصوم نهارها؛ سعيًا لنيل فضلها وتحصيل ثوابها، وما ينزل فيها من الخيرات والبركات.
ويجوز إحياء ليلة النصف من شعبان بسائر العبادات، منها كقراءة القرآن، وذكر الله، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإطعام الطعام؛ والصدقات، وقيام الليل، وصيام النهار.
*دعاء ليله النصف من شعبان*:
والدعاء في ليلة النصف من شعبان مستجاب كما ورد في السنة النبوية، حيث ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: “خَمْسُ لَيَالٍ لَا يُرَدُّ فِيهِنَّ الدُّعَاءَ: لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ
، وَأَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ،
وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ،
وَلَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ” أخرجه عبد الرزاق في “مصنفه”، والبيهقي في “شعب الإيمان”.
*من صيغ الدعاء في ليله النصف من شعبان منها*:
صيغة دعاء ليلة النصف من شعبان
منها
: “اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمَنِّ وَلَا يُمَنُّ عَلَيْهِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا ذَا الطَّوْلِ وَالإِنْعَامِ. لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ظَهْرَ اللَّاجِئينَ، وَجَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ، وَأَمَانَ الْخَائِفِينَ. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا أَوْ مَحْرُومًا أَوْ مَطْرُودًا أَوْ مُقَتَّرًا عَلَيَّ فِي الرِّزْقِ، فَامْحُ اللَّهُمَّ بِفَضْلِكَ شَقَاوَتِي وَحِرْمَانِي وَطَرْدِي وَإِقْتَارَ رِزْقِي، وَأَثْبِتْنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ سَعِيدًا مَرْزُوقًا مُوَفَّقًا لِلْخَيْرَاتِ، فَإِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ فِي كِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ: ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾،
إِلهِي بِالتَّجَلِّي الْأَعْظَمِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ الْمُكَرَّمِ، الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَيُبْرَمُ، أَنْ تَكْشِفَ عَنَّا مِنَ الْبَلَاءِ مَا نَعْلَمُ وَمَا لَا نَعْلَمُ وَمَا أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ”.
دروس مستفادة منها :*
1. *الطاعة لأمر الله ومنها تحويل الأحوال والأرزاق في هذه الليله المباركه يارب حولنا الي الافضل دائما يارب العالمين*:
يُظهر تحويل القبلة أهمية الطاعة لأمر الله تعالى، مهما كانت التحديات أو الاعتراضات.
2. *الوحدة الإسلامية*: يُعد تحويل القبلة رمزًا للوحدة الإسلامية، حيث يجتمع المسلمون على قلب واحد وقبلة واحدة.
3. *الاختبار الإيماني*: يُظهر تحويل القبلة أهمية الاختبار الإيماني، حيث يتميز المؤمنون الصادقون من غيرهم.
*التأثير على المسلمين:*
1. *اختبار الإيمان*: كان تحويل القبلة اختبارًا لإيمان المسلمين، حيث أظهرت استجابتهم لأمر الله تعالى.
2. *تعزيز الوحدة*: ساهم تحويل القبلة في تعزيز الوحدة الإسلامية، حيث اجتمع المسلمون على قلب واحد وقبلة واحدة.
3. *تمييز المؤمنين*: أظهر تحويل القبلة تمييز المؤمنين الصادقين من غيرهم، حيث استجابوا لأمر الله تعالى.
*التأثير على اليهود والمشركين:*
1. *رفض اليهود*: رفض اليهود تحويل القبلة، مما أظهر عداءهم للإسلام والمسلمين.
2. *استهزاء المشركين*: استهزأ المشركون بتحويل القبلة، مما أظهر جهلهم ورفضهم للإسلام.
*التأثير على المجتمع الإسلامي:*
1. *تعزيز الشعور بالانتماء*: ساهم تحويل القبلة في تعزيز الشعور بالانتماء لدى المسلمين، حيث أصبحت الكعبة المشرفة رمزًا للوحدة الإسلامية.
2. *توجيه الصلاة*: أصبحت الصلاة موجهة إلى الكعبة المشرفة، مما يعزز الشعور بالتواصل مع الله تعالى.
3. *تعزيز الوحدة الإسلامية*: ساهم تحويل القبلة في تعزيز الوحدة الإسلامية، حيث اجتمع المسلمون على قلب واحد وقبلة واحدة
يارب
اللَّهُمَّ يَا بَارِئَ البَرِيَّاتِ ، وَغَافِرَ الخَـطِيَّاتِ ، وَعَالِمَ الخَفِيَّاتِ ، المُطَّلِعُ عَلَى الضَّمَائِرِ وَالنِّيَّاتِ ، يَا مَنْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلْماً ، وَوَسِعَ كُلّ شَيْءٍ رَحْمَةً ، وَقَهَرَ كُلّ مَخْلُوقٍ عِزَّةً وَحُكْماً ، اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي ، وَاسْتُرْ عُيُوبِيَ ، وَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِيَ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ اللهم سخر لنا مافي السموات والأرض وصلي علينا والملائكه لتخرجنا من الظلمات إلى النور وكن بنا رحيما.
اللَّهُمَّ يَا سَمِيعَ الدَّعَوَاتِ ، يَا مُقِيلَ العَثَرَاتِ ، يَاقَاضِيَ الحَاجَاتِ ، يَا كَاشِفَ الكَرُبَاتِ ، يَا رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ ، وَيَا غَافِرَ الزَّلاَّتِ ، اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ ، وَالمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ، الأحْيَاءِ مِنْهُم وَالأمْوَاتِ ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ يارب آمن وآمان براءة من كل ذنب وقضيه والفوز بكل مغنم في الدنيا والآخرة يارب العالمين.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ ، الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ ، وَإِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَـيْتَ ، أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشُهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، الأَحَدُ الصَّمَدُ ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يَولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ؛ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي ، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ العّفْوَ فَاعْفُ عَنِّي.
اللَّهُمَّ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ.
بقلم د / أحمد علي عثمان الموسوعه الإنسانية العالميه




