منوعات

الكبد والقوانص و”كبدة الورك”.. هل هي آمنة أم مليئة بالهرمونات؟

يثير تناول كبد الدجاج وقوانصه، وكذلك ما يُعرف بين البعض بـ”كبدة الورك”، حالة من الجدل بين المستهلكين، خاصة مع انتشار مخاوف تتعلق بالهرمونات وبقايا المضادات الحيوية. فهل هذه الأجزاء آمنة فعلًا؟ أم يُفضل تجنبها حفاظًا على الصحة؟
الدكتور أحمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، يوضح الحقيقة الكاملة.
أكد الدكتور أحمد أن الاعتقاد الشائع بأن الكبدة مخزن للسموم هو اعتقاد غير صحيح. فوظيفة الكبد الأساسية هي تنقية الجسم من السموم والتخلص منها، وليس تخزينها كما يظن البعض.
وأوضح أن بقايا المضادات الحيوية — حال وجودها — يتم تخزينها في دهون الدجاجة، وليس في الكبد أو القوانص، لذلك يُنصح بإزالة الدهون الزائدة قبل الطهي لضمان تقليل أي متبقيات محتملة.
أما القوانص، فهي جزء من الجهاز الهضمي للدجاج، ويكفي تنظيفها جيدًا وإزالة الغشاء الداخلي الأصفر وغسلها بشكل صحيح لتصبح صالحة وآمنة للأكل. كما أنها تُعد مصدرًا غنيًا بالبروتين، والحديد، وفيتامين B12، إضافة إلى الزنك والسيلينيوم.
وفيما يتعلق بما يُعرف بـ”كبدة الورك”، أو القطعة الصغيرة الموجودة بجوار ورك الدجاجة، أوضح أنها تشبه إلى حد ما الكُلية في الإنسان، لكنها ليست كبدًا إضافية كما يعتقد البعض. ويمكن تناولها دون خطورة طالما أن الدجاجة نفسها سليمة وصالحة للاستهلاك، علمًا بأن قيمتها الغذائية أقل من الكبدة والقوانص.
وأشار الدكتور أحمد خلف إلى أن كبدة الدجاج والبط تُعد من أغنى الأطعمة بالحديد الهيمي سهل الامتصاص، بل إن محتواها من الحديد قد يفوق الكبدة البقري في بعض الحالات، ما يجعلها خيارًا ممتازًا لمن يعانون من نقص الحديد.
ومع ذلك، شدد على ضرورة الالتزام بفترة سحب المضادات الحيوية من قِبل المُربي قبل طرح الدواجن في الأسواق، لأن هذا العامل يُعد الفيصل في ضمان سلامة المنتج.
واختتم حديثه بالتنبيه إلى بعض الفئات التي يجب أن تتعامل بحذر مع الكبدة، حيث يُنصح الحوامل في الشهور الأولى بتجنبها بسبب ارتفاع محتواها من فيتامين A النشط، كما يُفضل لمرضى النقرس تقليل الكميات نظرًا لغناها بالبيورينات، وكذلك لمن يعانون من ارتفاع شديد في مخزون الحديد.
وفي النهاية، تبقى سلامة المصدر، والتنظيف الجيد، والاعتدال في الكمية، هي مفاتيح الاستفادة من قيمتها الغذائية دون قلق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى