مقالات

الدكتور أحمد علي عثمان يكتب : شهر رجب ورؤية الله

يُعد شهر رجب من الأشهر الحرم التي حرم الله فيها القتال، وهو الشهر السابع من السنة الهجرية. يُعتبر شهر رجب فرصة للتوبة والغفران، حيث يزيد الله فيه الرحمة والمغفرة للعباد.

*معنى الشهر وتسميته*

يُسمى شهر رجب بهذا الاسم لأنه يُرجب، أي يُعظم، حيث كان العرب في الجاهلية يعظمون هذا الشهر ويحرمون فيه القتال.

*الأشهر الحرم*

الأشهر الحرم هي أربعة أشهر: رجب، ذو القعدة، ذو الحجة، والمحرم. قال الله تعالى: “إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ” 

(التوبة: 36).

*أحداث حدثت في شهر رجب*

– المعراج : الي سدره المنتهي  حدث   في شهر رجب  في بدايه الدعوه 

– الإسراء من المسجد الحرام الي المسجد الأقصى في شهر رجب   في آخر العهد المكي قبل الهجره النبويه 

*رؤية الله سبحانه وتعالى في الدنيا والآخرة*

تعد رؤية الله سبحانه وتعالى في الدنيا والآخرة من المسائل الخلافية بين العلماء، وإليك تفصيلها:

*رؤية الله في الدنيا*

يرى بعض العلماء أن رؤية الله في الدنيا مستحيلة، واستدلوا بقوله تعالى: “لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ” (الأنعام: 103). وقالوا إن الله تعالى خلق الإنسان في هذه الدنيا على طبيعة لا تتحمل رؤية الله، فلو رآه لأصابته من ذلك مشقة وبلاء.

*الأدلة من القرآن والسنة*

– “لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ” (الأنعام: 103)

– “وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ” (الشورى: 51)

– “من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية” (متفق عليه)

*الرد على هذا القول*

أجاز بعض العلماء رؤية الله في الدنيا، وردوا على ذلك بأن الإدراك غير المشاهدة، والمشاهدة قد تكون بالقلب.

*طلب سيدنا موسى رؤية الله*

طلب سيدنا موسى رؤية الله، فقال: “رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ” (الأعراف: 143). فقال الله تعالى: “لَنْ تَرَانِي” (الأعراف: 143). سيدنا موسى طلبها، ولو كانت مستحيلة لما طلبها وإن لم تتحقق له. والدليل الثاني في المنام، مثلما حدث مع سيدنا أحمد بن حنبل الذي رأى الله في المنام.

*رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه في المعراج*

اختلف العلماء في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه في المعراج، لم يره بعينه، واستدلوا بقوله تعالى: “مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى” (النجم: 11-12).

*رؤية الله في الآخرة*

رؤية الله في الآخرة حق، قال الله تعالى: “وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ” (القيامة: 22-23). وفي السنة النبوية، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر، لا تضامون في رؤيته” (متفق عليه).

وحدث في شهر رجب 

– غزوة تبوك: وقعت غزوة تبوك في شهر رجب السنة التاسعة للهجرة

وفد ورت احاديث ضعيفه عن شهر رجب  منها 

– قال النبي صلى الله عليه وسلم: “رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي” (رواه البيهقي). ضعيف جدا 

– قال النبي صلى الله عليه وسلم: “صوم أول يوم من رجب كفارة ثلاث سنين، والثاني كفارة سنتين، والثالث كفارة سنة” (رواه ابن عساكر).ضعيف جدا 

*ما تستفيده الإنسانية في شهر رجب*

– التوبة والغفران والدعاء  شهر رجب فرصة للتوبة والغفران، والدعاء .

تقدمه لشهر شعبان ترفع فيه الأعمال ولشهر رمضان المبارك 

– الدعاء: 

– ، حيث قال الله تعالى: “وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ” 

(البقرة: 186).

*دعاء في ليالي شهر  رجب المباركة*

اللهم في أول ليلة من رجب، وسّع أرزاقنا، ومُدّ في آجالنا على صحة وعافية، وطاعة وعمل صالح.

اللهم في ليلة رجب المباركة، اشفنا من مرضانا، واحمنا من شرور خلقك أجمعين.

اللهم أدعوك في هذه الليلة المباركة، أكرمنا بالمغفرة ورضاك، وجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، واجعلنا من المتقين.

يارب، بحق ليالي رجب المباركة، ارزقنا عفة النفس والغنى عن خلقك، وارزقنا زوجًا صالحًا عفيفًا تقيًا.

اللهم أهلَّه علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام.

اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا شهر رمضان، وأعننا على الصيام والقيام وحفظ اللسان، وغض البصر، ولا تجعل حظنا منه الجوع والعطش.

يارب، في ليالي رجب   أسألك لكل   مريضًا من أهلي وأحبتي اشفه، ومن كان مهمومًا فأزل همه، ومن كان حزينًا فأسعده، ومن كان يرجو توفيقك فوفقه.

اللهم أقل عثراتنا، واغفر زلاتنا، وكفّر عنا سيئاتنا، وتوفنا مع الأبرار، يا عزيز يا غفار. اللهم ارزقنا البرائه من كل ذنب وقضيه والفوز بكل مغنم  والعفو والعافيه في الدنيا والآخرة 

اللهم رضاك امحو  به كل الآلام والأحزان، اللهم انظر لنا نظرة رضا لا تعذبنا بعدها أبدا.

اللهم أعنا ولا تعن علينا، وانصرنا ولا تنصر علينا، وامكر لنا ولا تمكر بنا، واهدنا ويسر الهدى لنا، وانصرنا على من بغى علينا.

آمين يارب العالمين 

 

د أحمد علي عثمان 

الموسوعه الإنسانية العالميه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى