الكرياتين اليومي.. فوائد ومخاطر على المدى الطويل كشفها الخبراء

أصبح مكمل الكرياتين من أكثر المكملات الغذائية انتشاراً بين الرياضيين وروّاد اللياقة البدنية، لا سيما مع تصاعد الترويج له عبر وسائل التواصل الاجتماعي باعتباره وسيلة فعالة لتعزيز الأداء البدني وزيادة الكتلة العضلية. لكن هذا الانتشار الواسع يثير سؤالاً جوهرياً: هل تناول الكرياتين يومياً آمن على المدى الطويل؟
للإجابة عن هذا السؤال، أجرى موقع Verywell Health حواراً مع الدكتور بيتر كوين، الأستاذ المشارك في كلية الطب بجامعة هارفارد وطبيب الباطنة في Cambridge Health Alliance، الذي شدد على أن مسألة الأمان لا تتعلق بالكرياتين بحد ذاته فقط، بل بجودة المنتج والجرعات المستخدمة
ويوضح كوين أن المكملات الغذائية، بخلاف الأدوية المتاحة دون وصفة طبية، لا تخضع لمراجعة مسبقة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قبل طرحها في الأسواق. ويشير إلى أن دراسات عديدة أظهرت أن الكثير من المكملات المتداولة لا تطابق فعلياً ما هو مكتوب على ملصقاتها من حيث التركيب أو الجرعات.
كيف تختار مكمل كرياتين آمناً؟
وينصح كوهن بالاعتماد على المنتجات التي حصلت على شهادات اعتماد من جهات مستقلة غير ربحية، مثل NSF أو USP، وهي مؤسسات تقوم بمراجعة عمليات التصنيع والتأكد من أن محتوى العبوة يطابق ما هو معلن عنه. ورغم أن هذه الخطوة تتطلب جهداً إضافياً، إلا أنها أساسية لتقليل المخاطر الصحية.
وبحسب الطبيب، فإن البالغين الأصحاء الذين يلتزمون بهذه المعايير يمكنهم استخدام الكرياتين بأمان حتى على المدى الطويل.
ورغم شهرته، يؤكد كوين أن الكرياتين لا يعطي النتائج نفسها لدى الجميع. فالأبحاث تشير إلى أن نحو ثلث المستخدمين لا يحققون مكاسب عضلية واضحة عند تناوله. وفي هذه الحالة، ينصح الطبيب بالتوقف عن استخدامه بعد بضعة أسابيع أو شهرين إذا لم تظهر نتائج ملموسة.




