منوعات

مفاجأة علمية.. عيناك قد تساعدانك على السماع بشكل أفضل!

كشفت دراسة علمية جديدة أجراها باحثون في جامعة «شنغهاي جياو تونغ» في الصين، أن فتح العينين قد يسهم في تحسين القدرة على السمع أكثر مما كان يُعتقد سابقاً.

وتتحدى هذه النتائج الاعتقاد الشائع بأن إغماض العينين يساعد على تعزيز التركيز السمعي عبر تقليل المشتتات البصرية، إذ تشير الدراسة إلى أن العلاقة بين حاستي البصر والسمع أكثر تعقيداً مما يُفترض عادة.

وأجرى الباحثون سلسلة من التجارب شملت 25 متطوعاً، طُلب منهم تمييز أصوات محددة وسط ضوضاء خلفية بلغت 70 ديسيبل، وذلك في حالات بصرية مختلفة شملت؛ إغماض العينين، أو النظر إلى شاشة فارغة، أو مشاهدة صورة ثابتة، أو متابعة مقطع فيديو مرتبط بالصوت.

وأظهرت النتائج تحسن أداء المشاركين بشكل واضح عند فتح أعينهم مقارنة بإغماضها. كما تبيّن أن نوع المدخلات البصرية يؤثر في دقة السمع.

فعند إغماض العينين، احتاج المشاركون إلى أن يكون الصوت أعلى بنحو 1.32 ديسيبل حتى يتمكنوا من سماعه مقارنة بالحالة المرجعية، في حين تحسن الأداء عند النظر إلى صورة ثابتة مرتبطة بالصوت، إذ تمكنوا من سماع الصوت عند مستوى أقل بنحو 1.6 ديسيبل، وسُجل أفضل أداء عند مشاهدة مقطع فيديو مرتبط بالصوت، حيث انخفضت عتبة السمع بنحو 2.98 ديسيبل.

وباستخدام تسجيلات تخطيط كهربية الدماغ (EEG)، وجد الباحثون أن إغماض العينين يؤدي إلى قيام الدماغ بتصفية الأصوات بشكل أكثر صرامة، ما يقلل من قدرته على التقاط الإشارات السمعية الدقيقة وسط الضوضاء، بينما يساعد الانخراط البصري على تعزيز التكامل بين ما يراه الإنسان وما يسمعه، ما يحسن كفاءة المعالجة السمعية.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن التوافق بين المعلومات البصرية والسمعية يلعب دوراً مهماً، إذ إن وجود سياق بصري مرتبط بالصوت يعزز إدراك الدماغ للصوت ويقوي معالجته.

ومع ذلك، أوضح الباحثون أن إغماض العينين قد يكون مفيداً في بعض البيئات الهادئة لتعزيز التركيز السمعي، إلا أن النتائج تشير إلى أن فتح العينين قد يكون أكثر فاعلية في البيئات المليئة بالضوضاء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى