الجائحة القادمة.. إيبولا وهانتا يكشفان هشاشة العالم

بعد أكثر من أربع سنوات على جائحة كوفيد-19، يعود السؤال الذي ظن العالم أنه تجاوزه إلى الواجهة من جديد: هل أصبح النظام الصحي العالمي أكثر قدرة على مواجهة الأوبئة، أم أنه لم يتغير إلا على مستوى الخطاب؟
وبين تفشي فيروس إيبولا في شرق أفريقيا وظهور حالات من فيروس هانتا على متن رحلة سياحية في جنوب الأطلسي، تتقاطع تغطيات وتحليلات صحف أمريكية وبريطانية، بينها فاينانشيال تايمز وغارديان ونيويورك تايمز ، عند خلاصة واحدة: العالم ما زال يعمل بمنطق ردّ الفعل لا الوقاية، وبمنطق إدارة الأزمة لا منعها.
وتضيف الصحيفة، نقلاً عن الخبير الكونغولي جان جاك مويمبي، أن المشكلة لا تتعلق بغياب الخبرة الطبية، بل بغياب الموارد والبنية التحتية القادرة على العمل في بيئة أمنية منهارة. فحتى دولة تُعد من الأكثر خبرة عالمياً في التعامل مع إيبولا منذ ظهوره لديها عام 1976، لم تتمكن من احتواء التفشي في مراحله الأولى.
ويوضح تقرير فايننشيال تايمز أن المختبرات المحلية أخفقت في تشخيص السلالة النادرة “بونديبوجيو”، لأنها لا تمتلك أدوات كشف متعددة السلالات، بينما أدت أخطاء في حفظ العينات إلى تأخير إضافي في الوصول إلى التشخيص الصحيح.
لكن هذه المشكلة التقنية، بحسب ما تلتقي عنده تغطيات فاينانشيال تايمز وغارديان، ليست سوى جزء من صورة أوسع: انهيار أنظمة الرصد المبكر في بيئات تعاني من الحرب، وانقطاع الخدمات، وتراجع التمويل الدولي المخصص للاستعداد الوبائي بعد كوفيد-19



