تهز قدمك أو تعبث بالقلم دون وعي؟.. اكتشف ما يحاول جسدك قوله

في منتصف اجتماع مهم، قد تجد نفسك تضغط على زر القلم عشرات المرات دون أن تنتبه، وفي غرفة الانتظار قد تلاحظ قدمك تهتز تلقائيا تحت الكرسي. هذه الحركات نعاملها غالبا بوصفها علامات توتر أو ملل، لكن عددا من علماء النفس يرون فيها شيئا آخر: محاولة من الجسد لتنظيم نفسه.
في تقرير على موقع “بي بي سي فيوتشر” يتم اقتراح نظرة مختلفة إلى التململ. فالحركات الصغيرة مثل هز القدم أو النقر على الطاولة أو العبث بالأشياء يمكن فهمها كنوع من “التفريغ الحسي الحركي”، أي استخدام محفزات جسدية بسيطة لمساعدة الجهاز العصبي على تنظيم التوتر والحفاظ على قدر من اليقظة، وربما تخفيف بعض آثار الجلوس الطويل.
كيف تساعدنا هذه الحركات الصغيرة؟
تفسر بعض النظريات هذه الظاهرة بأن الدماغ لا يستطيع التركيز على عدد غير محدود من الإشارات في الوقت نفسه. عندما ينشغل جزء من الانتباه بإحساس بسيط ومكرر، مثل الضغط على قلم أو تحريك القدم بإيقاع ثابت، يضعف نفوذ الأفكار القلقة التي تحاول الاستحواذ على الوعي.
ويوضح موقع “كليفلاند كلينك” أن بعض الممارسات الحسية تعمل عبر توجيه الانتباه إلى شيء نراه أو نلمسه أو نسمعه الآن. هذا التركيز على محفز ملموس يساعد على كسر دوامة الأفكار المزعجة وإعادة الشخص إلى اللحظة الراهنة.
من زاوية أخرى، يمكن النظر إلى هذه الحركات كإحدى وسائل “تنظيم الاستثارة العصبية”. ففي حالات القلق والتوتر لا يكون العقل وحده في حالة ضغط، بل يدخل الجسم كله في وضع استنفار. في هذه اللحظة قد لا تكفي نصيحة من نوع “اهدأ”، لأن الجهاز العصبي يحتاج إلى إشارة جسدية، لا إلى أمر ذهني.




