تحقيقات وتقارير

وصفات الجدّات إلى الصالونات الفاخرة.. السدر الهندي في عالم العناية بالجمال

بين الموروثات الجمالية القديمة واتجاهات العناية الحديثة، يبرز السدر الهندي كأحد المكوّنات الطبيعية التي استعادت حضورها بقوة في عالم الجمال. فما كان يومًا وصفة تقليدية متداولة في المنازل، أصبح اليوم عنصرًا أساسيًا في تركيبات تجميلية متطورة. 

أثارت هذه العودة اللافتة اهتمام الخبراء والمستهلكين على حد سواء، وفتحت باب التساؤلات حول فوائده الحقيقية، واستخداماته الصحيحة، والمفاهيم الخاطئة المحيطة به.

وهذه التركيبة، بحسب الخزاعي، تجعل السدر خيارًا مفضّلًا لتنقية فروة الرأس، والتحكم بالإفرازات الدهنية، وتهدئة البشرة المتهيّجة من دون الإضرار بتوازنها الطبيعي.

 

أشار الطبيب المقيم في المملكة العربية السعودية، في مقابلة مع موقع CNN بالعربية، إلى أن طريقة استخدام السدر تلعب دورًا أساسيًا في تحديد فائدته، إذ أنّ اختيار الشكل المناسب يغيّر الغرض من استخدامه. 

فالمسحوق أو الأوراق المطحونة يُعدّان الخيار الأفضل لأقنعة التنظيف العميق وعمليات “ديتوكس” فروة الرأس، خصوصًا لدى أصحاب الشعر الدهني، في حين يُستخدم زيت السدر لحبس الرطوبة وتهدئة البشرة أو فروة الرأس الجافة. أما الغسول أو المنقوع، فيُعتبر الخيار الأكثر لطفًا لفروة الرأس الحساسة أو لمن يبحثون عن عناية خفيفة ومتواصلة.

أما في ما يخص القشرة وتساقط الشعر، فأكّد أن السدر يرتبط أساسًا بتحسين بيئة فروة الرأس، إذ يساعد على إزالة القشور المتراكمة، وتقليل الدهون الزائدة، وتهدئة الحكة، ما يساهم في خلق بيئة صحية تدعم قوة الشعر وثباته. 

لكنّه شدّد في الوقت ذاته على ضرورة تصحيح فكرة شائعة، إذ أنّ السدر لا يُعيد إنبات الشعر بشكل مباشر، بل يعمل على تعزيز صحة الفروة، ما ينعكس تدريجيًا على مظهر الشعر وكثافته.

عناية طبيعية مزدوجة للبشرة والشعر

 

وفي ما يتعلّق بالبشرة الدهنية أو المعرّضة لظهور حب الشباب، أشار الخزاعي إلى أن السدر الهندي يُظهر فعالية ملحوظة في تقليل الإفرازات الدهنية الزائدة وتهدئة الالتهاب، مع الحفاظ على نظافة المسام من دون تجريد البشرة من زيوتها الطبيعية. 

كما أن وجود التانينات والفلافونويدات يساعد على الحد من اللمعان وتهدئة الاحمرار حول الحبوب، ما يجعله خيارًا مناسبًا ضمن روتين العناية بالبشرة الدهنية تحديدًا.

 

 

يجيب الدكتور اليمني لطفي الخزاعي، الصيدلي والخبير في العناية بالبشرة والشعر، على هذه الأسئلة، موضحًا أن السدر الهندي ليس مجرد مكوّن تقليدي متوارث، بل نبات يحمل تركيبًا علميًا غنيًا يفسّر شهرته الواسعة في عالم العناية بالجمال.

فالسدر، المستخرج من أوراق شجرة Ziziphus spina-christi ، يحتوي على مجموعة من المركبات الفعّالة مثل السابونينات الطبيعية والفلافونويدات والتانينات والتريتربينيات، وهي عناصر تمنحه خصائص التنظيف اللطيف، والتهدئة، ومقاومة الميكروبات، إضافة إلى دوره كمضاد للأكسدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى