أخبار

بعد انتشارهم بالسوشيال ميديا.. مصر تلاحق الأطباء المزيفين بـ”QR Code”

في انتفاضة لتطهير الحقل الطبي وحماية أرواح المواطنين من “أطباء الفضاء الإلكتروني”، أطلقت النقابة العامة للأطباء في مصر حزمة إجراءات غير مسبوقة تدمج بين التكنولوجيا وتشديد العقوبات، لإغلاق الباب نهائياً أمام منتحلي صفة الطبيب.

وجاء هذا التحرك الصارم بعد سلسلة ضربات أمنية ورقابية أسقطت عدداً من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، الذين زيفوا لسنوات صفات طبية في مجالات التغذية والعلاج وجذبوا آلاف الضحايا، قبل أن تكشف التحقيقات المفاجئة أنهم يحملون شهادات في الحقوق والألسن والزراعة، ولا علاقة لهم بمهنة الطب من قريب أو بعيد.

 

وقد أقرت هيئة مكتب النقابة استراتيجية ردع شاملة تبدأ من الفضاء الرقمي وتنتهي بساحات المحاكم، حيث أوصت بإنشاء وحدة تتبع متخصصة لرصد “الدخلاء” على المهنة، وتدشين منصة لاستقبال بلاغات المواطنين، جنباً إلى جنب مع تعزيز التنسيق مع مباحث الإنترنت والتفتيش بوزارة الصحة لملاحقة العيادات والصفحات الوهمية، فضلاً عن مطالبة البرلمان بتغليظ العقوبات الجنائية على انتحال الصفة لتكون رادعة بشكل حقيقي، نظراً للمخاطر القاتلة التي تحدق بالمرضى جراء هذه الجرائم.

تعبيرية - آيستوك
تعبيرية – آيستوك

وشملت التوصيات التي أطلقتها النقابة إطلاق تطبيق رسمي للتحقق من هوية الأطباء وتراخيصهم عبر الاسم أو رقم القيد أو رمز QR، إلى جانب دراسة إنشاء منصة رقمية تقدم محتوى طبياً موثوقاً للمواطنين. كما شددت النقابة على أهمية تكثيف حملات التفتيش على العيادات والمراكز الطبية، ودعم الأطباء المؤهلين وتعزيز حضورهم الإعلامي لمواجهة المعلومات الصحية المضللة.

من جانبه قال الدكتور جمال عميرة، وكيل نقابة الأطباء، ل”العربية.نت” و”الحدث.نت”، إن الفترة الأخيرة شهدت ضبط العديد من منتحلي صفة الطبيب، الذين يقدمون أنفسهم للجمهور بلقب “دكتور” رغم عدم امتلاكهم المؤهلات أو التراخيص القانونية اللازمة لممارسة مهنة الطب.

وأضاف أن “القانون لا يجيز مزاولة المهنة إلا لمن حصل على درجة البكالوريوس في الطب والجراحة وكان مقيداً بنقابة الأطباء وحاصلاً على ترخيص مزاولة المهنة”، مشيراً إلى أن بعض خريجي كليات أخرى، مثل الزراعة وغيرها، يطلقون على أنفسهم ألقاباً طبية ويقدمون نصائح علاجية أو يصفون أدوية للمرضى بالمخالفة للقانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى