تحقيقات وتقارير

دراسة تكشف.. مخاطر جزيئات البلاستيك على نمو الجنين أثناء الحمل

منذ خمسينيات القرن الماضي، يُنتج العالم كميات هائلة من البلاستيك، ما أدى إلى انتشار هذه المواد على نطاق واسع في البيئة. ومع مرور الوقت، تتحلل المنتجات البلاستيكية إلى جزيئات دقيقة ومتناهية الصغر يمكن أن تجد طريقها إلى جسم الإنسان.

ورغم تزايد المخاوف بشأن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، فلا تزال المعرفة العلمية محدودة بشأن آثارها الصحية الفعلية بعد دخولها إلى الجسم.

إلا أن دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة فريجي أمستردام، ونُشرت في دورية Molecular and Cellular Endocrinology، كشفت أن بعض الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والنانوية قد تتمكن من عبور المشيمة والتأثير في إنتاج الهرمونات الستيرويدية خلال الحمل، وفق موقع Science Alert.

وكانت دراسات سابقة قد رصدت وجود هذه الجسيمات في دم الإنسان والمشيمة والسائل الأمنيوسي والعقي، كما وجدت إحدى الدراسات جسيمات بلاستيكية دقيقة في جميع العينات التي شملتها من المشيمة البشرية وعددها 30 عينة.

وجود الجسيمات حول الأجنة

يثير اكتشاف هذه الجسيمات في البيئة المحيطة بالجنين مخاوف متزايدة، إذ إن مراحل النمو المبكرة تعد شديدة الحساسية لأي اضطرابات قد تؤثر في تكوين أعضاء الجسم ووظائفه. مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان وجود الجسيمات البلاستيكية ينعكس بشكل مباشر على نمو الجنين البشري.

وأظهرت أبحاث سابقة على الفئران أن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة التي استنشقتها الإناث أثناء الحمل قد تبقى في أعضاء صغارها لمدة تصل إلى أسبوعين بعد الولادة. كما أشارت دراسات أخرى إلى أن التعرض لهذه الجسيمات خلال الحمل قد يؤثر سلباً في نمو دماغ الجنين وتطوره العصبي.

خطوة لفهم التأثيرات المحتملة

ترى الباحثة في الصحة البيئية وعلم السموم، جيسكي فان بوكسل، أن الدراسة الجديدة تمثل خطوة إضافية نحو فهم التأثيرات المحتملة للجسيمات البلاستيكية على الحمل البشري.

كما أوضحت فان بوكسل وفريقها أن الاختلافات التشريحية الكبيرة بين البشر والقوارض، لا سيما خلال الحمل، تجعل من الصعب إسقاط نتائج الدراسات الحيوانية مباشرة على البشر. كذلك أشاروا إلى أن النماذج المخبرية الحالية للمشيمة البشرية لا تعكس بالكامل التعقيدات البيولوجية للتفاعلات بين الأم والجنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى