تحقيقات وتقارير

طبيب يتخلص من الأجِنّة بطريقة بشعة ويقدمها للكلاب

المارة يتوقفون أمام المبنى المكون من 3 طوابق، مُحاطًا بأرض زراعية، وبجوارها ممر لإحدى الترع، تأخذهم الدهشة بعد ضبط طبيب، صاحب مركز نساء وتوليد وعقم، وشقيقه، طبيب التخدير، و3 عاملات، بتهمة إجراء عمليات الإجهاض، بالمخالفة للقانون، والتخلص من الأجِنّة بتقديمها للكلاب الشرسة طعامًا تارةً، وإحراقها وإلقائها بالنفايات تارةً أخرى.

الأهالى بقرية كومبرة بكفر حكيم شمال الجيزة يتسمون بالبساطة، والهدوء يحيط بالمنطقة، بينما يشكو معظمهم من تحوُّل أماكن نائية على أطراف الترع إلى دواليب مخدرات. كان الطبيب «أحمد. س»، قبل 8 سنوات، يؤسس مركزه، ويُولد السيدات بأسعار زهيدة بلغت نحو 700 و800 جنيه، فشهد إقبالًا غير مسبوق من سيدات القرية، ومعه ذاع صيته.

طبيب الإجهاض في كرداسة بيلقي الأجنة للكلاب

فتيات في أعمار الـ17 و18 ربيعًا، كنّ يحضرن إلى المركز، ويلاحظ رواد مقهى قريب أنهن يدخلن «ماشيين عادى على رجليهم، وهُمَّة خارجين بيطلعوا ماسكين بطونهم». مجدى الهوارى، قهوجى، أحد شهود العيان، كان يرتاب في أمرهن، ويتساءل عن سبب تربية صاحب المركز للكلاب البوليسية، موضحًا: «نباحهم كان بيبقى جايب آخر الدنيا ليل نهار».

شهود العيان والأهالي يتحدثون عن طبيب الإجهاض في كرداسة

اتخذ الطبيب «أحمد»- وهو يعمل بالأساس بمستشفى حكومى بمنطقة أوسيم، من المبنى سكنًا له ولأسرته، ولم يعرف أحد بما يدور داخل مركزه سوى بعد حضور 3 رجال، قبل أيام: «كانوا بيزعّقوا جامد، ومكانش حد عارف ليه ده بيحصل».

«الهوارى» قال: «دقائق، ولقينا المنطقة دى كلها ثكنة عسكرية، والشرطة فتشت سطح العقار الكائن به المركز، فُعثر على فرن كان الطبيب يحرق به الأجِنّة، وبرميل يلقى بالجثث فيه لوضعها وسط النفايات بجوار الترعة، وعقاقير ترامادول».

الأهالى تجمهروا أمام المركز، وشاهدوا الطبيب «أحمد» يعترف بأن «الكلاب الموجودة هنا كنت بقدم لها الأجِنّة علشان تاكلها، خشية افتضاح أمرى»، وحكى ربيع محمد، أحد الشهود: «الناس كلها كانت مرعوبة، وفوجئنا بنزول طالبة ثانوى كان الطبيب وأخوه طبيب التخدير يستعدان لإجراء عملية إجهاض لها».

النيابة العامة حضرت إلى المركز، وأمرت بتشميعه، وتعيين حراسات أمنية عليه إلى حين الانتهاء من التحقيقات، واطّلعت «الصحة نيوز » على صور لـ3 أجِنّة محترقة، تبين أنها كانت داخل فرن، وعُثر عليها أثناء إجراء المعاينات اللازمة، ونُقلت جميعها إلى مشرحة زينهم لفحصها من قِبَل خبراء مصلحة الطب الشرعى 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى