56 حالة زائدة دودية في منطقة واحدة بالسودان.. لغز طبي والسلطات تحقق

تحولت منطقة حمدنا الله بمحلية شرق سنار الواقعة على بعد نحو 280 كيلومترا جنوب شرقي الخرطوم، دون سابق إنذار، إلى محور اهتمام السلطات الصحية في السودان، بعد ارتفاع عدد حالات التهاب الزائدة الدودية إلى 56 حالة خلال فترة زمنية وجيزة، في ظاهرة وصفتها الأوساط الطبية بأنها تجمع غير مألوف يستدعي تحقيقا وبائيا موسعا، وسط سباق مع الزمن لكشف ما إذا كانت وراءها عوامل بيئية أو غذائية مشتركة، أم أنها مجرد مصادفة إحصائية نادرة.
ومع اتساع دائرة التساؤلات، دفعت وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية سنار بفرق التقصي الوبائي والطوارئ الصحية إلى المنطقة، بالتزامن مع حزمة من التدخلات العاجلة شملت تجهيز المركز الصحي، وتوفير سيارة إسعاف، وإجراء العمليات الجراحية مجانا، وسحب عينات من المياه، في محاولة لاحتواء الظاهرة ومنع تكرارها.
استنفار حكومي وقرارات عاجلة
وأصدر مدير عام وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية سنار، د. إبراهيم العوض، حزمة من التوجيهات العاجلة شملت رفع جاهزية مركز صحي حمدنا الله، وتوفير سيارة إسعاف لنقل الحالات الطارئة، إلى جانب توجيه مستشفى سنار بإجراء عمليات استئصال الزائدة الدودية مجانا لجميع المرضى القادمين من المنطقة.
وأكد أن حكومة الولاية تتابع تطورات الموقف عن كثب، فيما تواصل فرق الطوارئ الصحية والتثقيف الصحي أعمالها الميدانية، ممتدحا تعاون المجتمع المحلي مع السلطات الصحية.
وقالت الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية بوزارة الصحة إن عدد الحالات التي خضعت لعمليات استئصال الزائدة الدودية بمستشفى سنار ارتفع إلى 56 حالة، بعد أن كانت الحصيلة الأولية 37 حالة عند بدء أعمال التقصي.
وأضافت أن الوزارة وفرت طبيبا وإمدادات دوائية بمركز صحي حمدنا الله، مشيرة إلى أن البيانات الأولية تظهر أن معظم المصابين تتراوح أعمارهم بين 12 و27 عاما، مع تسجيل إصابات محدودة خارج هذه الفئة العمرية، بينما سُجلت غالبية الحالات بين الإناث.
وأوضحت أن معظم الإصابات تركزت في نطاق جغرافي محدود داخل المنطقة، وأن أغلب المرضى من طلاب المدارس، الأمر الذي دفع الوزارة إلى توسيع تدخلاتها الوقائية داخل المؤسسات التعليمية.




