خلايا مناعية «زومبية» مرتبطة بمرض الكبد الدهني والالتهاب المزمن

كشفت دراسة رائدة أجرتها جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس عن مجموعة من الخلايا البلعمية المناعية الهرمة والمختلة وظيفيًا، أُطلق عليها اسم «الخلايا الزومبية»، قد تلعب دورًا محوريًا في مرض الكبد الدهني والالتهاب المزمن والشيخوخة، وهي فئة من الخلايا لم تكن معروفة سابقًا.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «ميديكال إكسبريس»، أظهرت الدراسة أن هذه الخلايا الهرمة تتراكم في الأنسجة وتعطّل الوظائف البيولوجية الطبيعي
وأوضحت الدراسة، المنشورة في دورية «Nature Aging»، أن هذه الخلايا البلعمية تدخل في حالة تُعرف بالشيخوخة الخلوية؛ حيث تتوقف عن الانقسام لكنها لا تموت. وقال الباحث الرئيسي أنتوني كوفاروباياس إن «الخلايا الهرمة نادرة نسبيًا، لكن حتى عددًا قليلاً منها يُسبب اضطرابًا هائلًا»، مشبّهًا تأثيرها بتعطل حركة المرور بسبب عدد محدود من السيارات المتوقفة، في إشارة إلى أثرها الكبير رغم قلة عددها.
وتمكن الباحثون من تحديد بصمة جزيئية دقيقة تعتمد على بروتيني p21 وTREM2، ما يسمح بتمييز الخلايا البلعمية الهرمة عن السليمة. وأظهرت النتائج أن نسبة هذه الخلايا ترتفع من نحو 5% في الكائنات الصغيرة إلى ما يصل إلى 80% مع التقدم في العمر، كما يرتبط ارتفاع الكوليسترول الضار بتحفيز هذا التحول المرضي.
وفي تجارب مخبرية على الفئران، أدى استخدام عقار ABT-263 إلى إزالة هذه الخلايا، ما ساهم في تقليل الالتهاب واستعادة وظائف الكبد وخفض الوزن بنسبة 25%، رغم استمرار النظام الغذائي غير الصحي. وقال الباحث إيفان سالاداي-بيريز إن «القضاء على الخلايا الهرمة لا يبطئ فقط المرض، بل يعكسه تمامًا



