أخبار

الكليتان.. كيف نحمي مصنع تنقية الجسم؟

يعمل في أعماق أجسامنا عضوان صغيران، لا يتجاوز حجم كل واحد منهما حجم قبضة اليد، ومع ذلك يؤديان واحدة من أعظم المهام التي تحفظ استمرار الحياة، إنهما الكليتان.

تقع الكليتان في الجزء الخلفي من التجويف البطني، على جانبي العمود الفقري، أسفل القفص الصدري بقليل، وتكون الكلية اليمنى عادة أخفض قليلا من اليسرى بسبب وجود الكبد فوقها، ولكل كلية شكل يشبه حبة الفاصوليا، ويبلغ طولها نحو 10 إلى 12 سنتيمترا، ويزن كل منها ما بين 120 و170 غراما عند البالغين، وتؤديان وظائف حيوية يتوقف عليها استمرار الحياة، نعم استمرار الحياة.

تغلف كل كلية كبسولة ليفية متينة تحميها وتحافظ على بنيتها، بينما يضم داخلها ما يقارب مليون نيفرون (Nephron)، وهي وحدات مجهرية تعمل بتناغم مذهل لتنقية الدم والمحافظة على توازن الجسم، ويبدأ عمل كل نيفرون بالكبيبة، وهي شبكة دقيقة جدا من الشعيرات الدموية تقوم بترشيح الدم، ثم تمر السوائل عبر الأنابيب الكلوية التي تعيد إلى الجسم الماء والعناصر المفيدة، وتتخلص من الفضلات والسموم.

إنه نظام بالغ الدقة؛ فالكليتان ترشحان يوميا نحو 180 لترا من السوائل، لكنهما تعيدان امتصاص معظمها، فلا يخرج مع البول إلا ما يقارب لترا ونصفا إلى لترين فقط، إنها عملية أشبه بمختبر فائق الذكاء، يميز في كل لحظة بين ما يجب الاحتفاظ به وما ينبغي التخلص منه، حارستان أمينتان تصونان النافع وتطردان الضار بدقة فائقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى