ما لا تخبرك به الشموع ومعطرات الجو.. كيف تستمتع بروائح منزلك دون أن تؤذي رئتيك؟

وتقول ماري بورجوا، الباحثة في علم السموم بجامعة جنوب فلوريدا، إن “المواد الكيميائية تدخل في تكوين كل شيء تقريبا”، مضيفة أن “معظم الروائح والنفحات العطرية هي في الأساس مركبات عضوية متطايرة”، حتى وإن تم تسويقها على أنها “طبيعية” أو “نباتية”.
ورغم ذلك، يشير الخبراء إلى أنه لا داعي للذعر أو التخلص من كل المنتجات المعطرة، بل يمكن تقليل المخاطر عبر الاستخدام الواعي والتهوية الجيدة.
“الرائحة المنعشة”.. ما خلفها؟
تحتوي الشموع المعطرة ومعطرات الجو وأجهزة نشر الروائح على خليط من المركبات، أهمها نوعان رئيسيان: المركبات العضوية المتطايرة والجسيمات النانوية فائقة الصغر.

أولا: المركبات العضوية المتطايرة
هي مجموعة ضخمة من الغازات تنبعث من مواد صلبة أو سائلة، وتشمل مواد مثل البنزين والفورمالديهايد والأسيتالديهيد. وتوجد في الشموع البارافينية ومعطرات الجو ومواد التنظيف والدهانات وحتى المواقد الأرضية والسجاد الجديد.
وتوضح بورجوا أن هذه المركبات “واسعة ومتنوعة للغاية”، وأن خطورتها تختلف حسب التركيز ومدة التعرض. ويحذر أطباء الجهاز التنفسي من أن استنشاقها قد يسبب تهيجا في الجهاز التنفسي، مع أعراض مثل السعال وتهيج الحلق وضيق التنفس والصفير.
ويضيف الأطباء أن الأشخاص الذين يعانون من الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن هم الأكثر عرضة للتأثر. كما أن التعرض المزمن قد يرتبط بتدهور وظائف الرئة، وزيادة خطر التهابات الجهاز التنفسي، وربما أمراض مزمنة أخرى، رغم أن أغلب الدراسات تركزت على مصادر صناعية مثل مواد البناء والتنظيف وليس الشموع تحديدا.




