تحقيقات وتقارير

فوائد التمر الهندي:

أطلقت شركة «سبيس إكس» الأمريكية بنجاح 29 قمراً اصطناعياً جديداً على متن صاروخ (فالكون 9)، من مجمع الإطلاق الفضائي في محطة كيب كانافيرال للقوات الفضائية بولاية فلوريدا الأمريكية ضمن مهمة «Group 10-54».

ونُشرت الأقمار ضمن منظومة «ستارلينك»، في مدارها بنجاح وفق الخطة المرسومة، بينما واصل الصاروخ سجله التشغيلي الناجح، إذ عاد المعزز «B1080» وهبط بسلام على منصة الهبوط البحرية المتمركزة في المحيط الأطلسي بعد إتمام رحلته الـ27.

ويعد هذا الإطلاق المهمة رقم 68 لصاروخ فالكون 9 منذ بداية عام 2026، في إطار الوتيرة المتسارعة لعمليات الإطلاق التي تنفذها سبيس إكس خلال العام الحالي.

وتواصل منظومة «ستارلينك» توسيع شبكتها العالمية، إذ تضم حالياً أكثر من 10,600 قمر اصطناعي نشط، وتوفر خدمات الإنترنت للمستخدمين في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك خدمات الاتصال على متن الطائرات وخدمات الاتصال المباشر بالهواتف المحمولة لدى بعض مزودي الاتصالات.

تخيل أن تسير في الشارع فيستوقفك أحدهم طالباً المساعدة، لتبتسم وتهمّ بوضع بعض النقود في طبقه، قبل أن تكتشف أنك لا تتعامل مع إنسان.. بل مع «روبوت»!

هذا السيناريو السريالي تحول إلى واقع ضجت به منصات التواصل الاجتماعي أخيراً، بعد تداول مقطع فيديو يوثق روبوتاً «يتسول» المارة في أحد الشوارع الصينية ببراعة فائقة. الروبوت الآلي لم يكتفِ بالوقوف، بل كان يؤدي حركات انحناء وتوسل لافتة تحاكي السلوك البشري بدقة، مما دفع بعض المشاة، مدفوعين بالدهشة والتعاطف، إلى وضع النقود في طبق مخصص أمامه.

تسول رقمي

المثير في الأمر أن هذا المتسول التكنولوجي واكب العصر تماماً؛ فلم يكتفِ بالطبق التقليدي، بل وُضعت بجانبه لافتة مطبوع عليها رمز الاستجابة السريعة (QR Code)، لتمكين المارة من إرسال «الصدقات الرقمية» عبر هواتفهم الذكية لمن لا يحمل «الكاش»!

المشهد الطريف

لكن، هل وصلنا حقاً إلى زمن تحتاج فيه الروبوتات إلى الإحسان؟

بالتأكيد لا. فقد كشف ناشطون أن هذا المشهد الغريب ليس إلا «حملة إعلانية» ذكية ومبتكرة أطلقتها الشركة المصنعة. الهدف منها لم يكن جمع المال، بل استعراض القدرات الهائلة للروبوت في محاكاة الإيماءات والحركات البشرية الواقعية بشكل حيوي وصادم.

أبعد من مجرد دعاية

يعكس هذا الروبوت الطريف قفزة هائلة للصين في مضمار التقنيات المستقبلي. فالأمر لم يعد مقتصراً على الشوارع؛ إذ بدأت بكين أخيراً اختبار روبوتات منزلية متطورة قادرة على التنظيف وإدارة المهمات اليومية، في إشارة واضحة إلى أن الآلات بدأت تتسلل بسلاسة -وأحياناً بطرق غير متوقعة- إلى تفاصيل حياتنا اليومية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى